الزمخشري

426

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

74 - كان قوم من سفهاء بني تميم أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : يا محمد ، أخرج إلينا نكلمك . فغم ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وساءه ما ظهر من سوء أدبهم ، فأنزل : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ « 1 » . 75 - حرمة مجلس الملك إذا غاب كحرمته إذا حضر . وكان للملوك عيون على مجالسهم إذا غابوا ، فمن حضر وكان في المحافظة على حسن الأدب على مثل ما كان عليه عند حضورهم أثبت وزيد في تكرمته ، وسمي من كان على خلاف ذلك ذا وجهين وبقي منقوصا متضيعا . 76 - قيل لإبراهيم بن أدهم « 2 » : كيف أصبحت ؟ قال : بخير ما لم يحمل مئونتي غيري . 77 - من حق الملك إذا تثاءب أو ألقى المروحة من يده ومد رجليه أو تمطّى « 3 » أو اتكأ أو فعل ما يدل على كسله أن يقوم من بحضرته ، وكان أردشير « 4 » إذا تمطى قام سماره ، وكان قباذ « 5 » إذا رفع رأسه إلى السماء قاموا ومن حقه أن لا يعاد عليه حديث وإن طال الدهر . 78 - قال روح بن زنباع : أقمت مع عبد الملك تسع عشرة سنة فما أعدت عليه حديثا إلا مرة ، فقال لي : قد سمعته منك . 79 - وعن الشعبي : ما حدث بحديث مرتين رجلا بعينه . 80 - كان أردشير وأنوشروان إذا زارا وزيرا أو عظيما أرخت الفرس تلك الزيارة ، وجرى بذلك تاريخ كتبهم في الأطراف . وكان سنة من زاره

--> ( 1 ) سورة الحجرات ، الآية : 4 . ( 2 ) إبراهيم بن أدهم بن منصور البلخي الزاهد المتوفّى سنة 162 ه . تقدّمت ترجمته . ( 3 ) تمطّى : تمدّد أو استلقى . ( 4 ) أردشير : هو أردشير بن بابك ملك الفرس . تقدّمت ترجمته . ( 5 ) قباذ : هو قياذ بن فيروز . تقدّمت ترمته .